تسبب السمنة، الناتجة عن تراكم الدهون الزائدة في الجسم، العديد من المشاكل الصحية، وخاصة أمراض القلب والأوعية الدموية. السمنة لا تضر الجسم فقط، بل تؤثر أيضًا على الصحة النفسية. شرح خبراء قسم علم النفس في مستشفى ميموريال أتاشهير المشكلات النفسية المرتبطة بالسمنة وطرق العلاج الممكنة.
في بلدنا، تزداد اضطرابات التغذية بشكل ملحوظ. السمنة لا تهدد الصحة الجسدية فحسب، بل تؤثر أيضًا على الصحة النفسية للشخص. غالبًا ما تؤدي السمنة إلى الاكتئاب واضطرابات نفسية أخرى. التغيرات السريعة في الثقافة والمجتمع والتكنولوجيا، بالإضافة إلى اختلاف الموضة والصراعات الثقافية، تزيد من انتشار السمنة واضطرابات التغذية.
زيادة السمنة وانخفاض تقدير الذات
تشير الدراسات إلى أن الأفراد المصابين بالسمنة غالبًا ما يكون لديهم تقدير ذات منخفض مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي، مع ارتفاع معدلات الاكتئاب، والقلق، واضطرابات الوظائف الجنسية، واضطرابات النوم، واضطرابات الشخصية. لوحظ وجود علاقة خطية بين السمنة وانخفاض تقدير الذات.
نظرية التعلق تشرح العلاقات بين الأفراد وتقترح أن نمط التعلق مرتبط بالثقة بالنفس. أظهرت الأبحاث أن الأفراد المصابين بالسمنة يسجلون درجات أعلى في التعلق غير الآمن. هؤلاء الأفراد أكثر انشغالًا بالوزن، ويعانون من انخفاض تقدير الذات، وحساسون تجاه رفض الآخرين. قد يصبح التحكم في الوزن وسيلة لاستعادة القوة وإعادة تعريف الذات.
معالجة الضيق النفسي الناتج عن السمنة
يمكن علاج السمنة بالجراحة، والحمية، وتغيير نمط الحياة. في السنوات الأخيرة، برزت أساليب العلاج النفسي والدعم النفسي الموجه كطرق فعالة. تؤكد الدراسات وجود ارتباط بين السمنة واضطرابات نفسية أخرى، مما يجعل معالجة المشكلات النفسية جانبًا أساسيًا من علاج السمنة.
يمكن استخدام العلاج الفردي والجماعي جنبًا إلى جنب مع الحمية. العلاج السلوكي المعرفي فعال بشكل خاص في معالجة المشاكل النفسية المرتبطة بالسمنة، حيث يساعد الأفراد على إعادة هيكلة الأفكار السلبية، والتحكم بالعواطف، وتبني سلوكيات تكيفية صحية.

